من كان أوفى مِن مَن ؟
أنتَ أهم هيَ ؟
آنَ الأوانُ لِكَيْ أَعْتَرِفَ لَكِ
بِأَنَّكِ كُنْتِ أَكْثَرَ وَفاءً مِنِّي.
فَأَنْتِ بَعْدَ أَنْ افْتَرَقْنا اعْتَزَلْتِ الحُبَّ إِلَى الأَبَدِ،
وَلَمْ تُحَدِّثِي غَيْرِي إِطْلاقًا.
رُبَّما اعْتَبَرْتِ ما حَدَثَ بَيْنَنا خَطَأً كَبِيرًا،
وَلَا يَنْبَغِي الوُقُوعُ بِهِ مَرَّتَيْنِ.
وَلَكِنَّنِي أَخَذْتُها عَلَى سَبْعِينَ مَحْمَلٍ،
وَقُلْتُ: وَفَتْ لِي.
أَمَّا أَنَا فَلَمْ أَكُنْ مِثْلُكِ، عَظِيمَتِي،
وَلَا يُمْكِنُ أَنْ أَكُونَ.
فَقَدْ خِنْتُكِ كَثِيرًا وَكَثِيرًا،
لَكِنْ كُلُّ خِيَانَاتِي لَكِ كَانَتْ مَعَكِ.
عِنْدَمَا حَدَّثْتُكِ وَأَنَا عَلَى دِرَايَةٍ تَامَّةٍ
بِأَنَّكِ لَمْ تَعُودِي المَرْأَةَ الَّتِي أَحْبَبْتُهَا أَبَدًا.
حَتَّى مَلَامِحُكِ لَمْ تَعُدْ هِيَ.
تَتَغَيَّرُ مَلَامِحُ مَنْ تَغَيَّرَتْ عَنْهُ نَظْرَتُنَا،
وَإِنْ بَقِيَ لِلدَّهْرِ شَبَابُهُ.
لَمْ تَعُودِي كَمَا أَنْتِ،
وَأَنَا بَقِيتُ.
بَقِيتُ أَقُولُ: أُحِبُّكِ، وَتَبْقَى الحُرُوفُ مُعَلَّقَةً عَلَى نَافِذَةِ اللَّا عَوْدَةِ،
وَلَا تَصِلُ، فَهُنَاكَ حَاجِزٌ بَيْنِي وَبَيْنَ الَّتِي تَرْتَدِيكِ.
|| حيدر ناظم
